عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
50
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
كما أنه قد صنف شرحا على مختصر الخرقي ، وقد لزم الموفق ابن قدامة فقرأ عليه كتبه الفقهية ، وحفظ كتابه المقنع كما تقدم . وأما وصفه بالمحدث ، فهذا قد كان سمة له عند العام والخاص ، حتى كان ابنه إبراهيم الحنفي يعرف بابن المحدث ، كما تقدم . وبرع في الحديث سماعا ورواية ، حتى أودع الكثير من مروياته بأسانيده في هذا التفسير ، حيث بلغ عدد الأسانيد في كتابه « رموز الكنوز » : 536 إسنادا ، وهذا سوى ما هو موجود في الجزء المفقود من الكتاب . ثم إنه قد صنف كتابا في الحديث اسمه : أسنى المواهب في أحاديث المذاهب ، كما تقدم ، ويظهر أنه تتبع الأحاديث التي يستدل بها في المسائل الفقهية وتكلم عليها ، نظير التحقيق لابن الجوزي ، واللّه أعلم . وقد ترجمه الحافظ الذهبي في كتابه تذكرة الحفاظ ، كما لقبه الحافظ ابن حجر في كتابه تبصير المنتبه : بالحافظ « 1 » . وأما ما ذكره ابن الجزري من أنه مقرئ ، فهذا حق ، وقد ذكر جملة كبيرة من القراءات المتواترة والشاذة ، وصرّح بالأخذ عن بعض أئمة القراءات كالعكبري ، كما أنه قد نظم القصيدة النونية في الفرق بين الضاد والظاء ، كما تقدم في ذكر مؤلفاته . وأما كونه شاعرا ، فقد ترجمه صديقه ابن الشعار في كتابه " عقود الجمان في شعراء الزمان " ، وذكر أنه صنف كتابا في العروض ، الذي هو من موازين الشعر ،
--> ( 1 ) تبصير المنتبه ( 2 / 759 ) .